السيد علي الحسيني الميلاني

273

نفحات الأزهار

وأورد ابن عبد البر عن البزار قوله : " والكلام أيضا منكر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناده صحيح : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين [ المهديين ] بعدي ، فعضوا عليها بالنواجذ وهذا الكلام يعارض حديث عبد الرحيم لو ثبت فكيف ولم يثبت ؟ والنبي صلى الله عليه وسلم لا يبيح الاختلاف بعده من أصحابه . ثم اعترض عليه بقوله : " وليس كلام البزار بصحيح على كل حال ، لأن الاقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منفردين ، إنما هو لمن جهل ما يسأل عنه ، ومن كانت هذه حاله فالتقليد لازم له ، ولم يأمر أصحابه أن يقتدي بعضهم ببعض إذا تأولوا تأويلا سائغا جائزا ممكنا في الأصول ، وإنما كل واحد منهم نجم جائز أن يقتدي به العامي الجاهل ، بمعنى ما يحتاج إليه من دينه ، وكذلك سائر العلماء من [ مع ] العامة . والله أعلم " ( 1 ) .

--> ( 1 ) جامع بيان العلم 358 .